مشاعل:سعود ابي اقولك شي بس بذمتك ما تزعل
سعود:قولي يا مشاعل وش عندك
مشاعل:انا .......؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مشاعل : انا انخطبت من ولد خالي
مشاعل:ابمزح معك يعني يا سعود
اطبقت شفاه سعود و هو يحتقن القهر و الألم في قلبه و يكتم عبرته .. و دمعة تنتظر العين ترمش لكي
تنزل .. تغيرت ملامح وجه سعود فكان هذا الشيئ اللذي لم يحسب له حساب حان الوقت لكي يؤمن بان يلوح كفه
ليودع ايام السعاده الباقيه
لكل شي بدايه و نهايه فلا شيئ يدوم .. كم مسكين انت يا سعود .. مشاعل لم تكن
الشيئ اللذي يعشقها لكنها كانت الانسانه اللتي دلته للطريق الصحيح في حياته و اوضحت له اشياء لا يفقهها كان
بمعنى الحب والتقدير كانت مشاعل تحيط سعود بالحنان و الدفئ وكانت تتفنن بامتصاص حزنه كانت بمثابة الأم
لسعود .. حان لسعود ان يلوح كفه ليودع ايام السعاده .. مرت ذكريات حبه كلها بلحظات .. قاطعته .. مشاعل باكية
مشاعل:سعود ساعدني انا مابيه بس شسوي امي و ابوي ماقدر احرجهم مع خالي بس صدقني ما راح اتزوجه لو
سعود:ماتدرين يمكن بيسعدك اكثر مني
مشاعل:سعود لا تقول كذا انا احبك اكثر منه والله العظيم و مابي اتزوجه اصلا لو شيسوون اهلي مابيه
سعود:لا الله يخليك مشاعل اذا كنتي تحبيني و تقدرين شي اسمه سعود تكفين وافقي
مشاعل:سعود انا محتاجتلك ابيك تساعدني لا تصير معهم ضدي
سعود:مشاعل حاولي تفهميني انا معك طريقنا مسدود اخر شي كل واحد فينا بيضيع
مشاعل:انا ابيك سعود ماقدر اتصور اعيش بدونك ونا اللي اذا ما كلمتك يوم احس اني بموت
سعود:تكفين مشاعل علشاني و صدقيني بفرحلك كثييييير
يقول سعود تلك الكلمات و هو يحس بع**ها تكاد تكون كطعنات تمزق قلبه اشلاء احس انه فاق من حلم جميل
اقفلت مشاعل السماعه بوجه سعود و مازال سعود يحتقن تلك الالام و شفتاه ترتعش و كل اطرافه
ترتجف و في لحظات استجمع ما تبقى من قواه و اتصل بمشاعل ولم ترد و رجع اتصل مره اخرى و اخرى
الى ان ردت و صوتها المبحوح الحزين الغارق بالبكاء
سعود:مشاعل بجي اخطبك شرايك
سعود:مشاعل شوفي انا ما بعد قلت لامي و داري انها بتقول لا بس بحاول معها يمكن توافق
سعود:أي مشاعل من جدي انا مو مستعد اعيش طول عمري اتعذب
سعود:حاولي تماطلين بالخطبه لين اشوفلي حل اوكي
مشاعل:بسرعه سعود الله يخليك ترا كلن يسالني اذا وافقت ولالا
سعود:اوكي من عيوني بس انتي ساعديني بعد ماقدر اسوي كل شي لحالي
مشاعل:انت قلي شسوي ونا ابسوي
سعود:اوكي يالله تصبحين على خير باي
نهض سعود من سريره و الظلام يتبعثر في غرفته و اخذ يمشي و يرجع على نفس خطواته محاولا
ان يجد طريقة ليفاتح امه بالموضوع فلم يجد أي جدوى من تفكيره فاخذ قراره بان يفاتحها بموضوع الزواج وانه قد
عين الفتاة اللتي طالما ارادها و حلم بها و ان يضعها امام الامر و الواقع
ذهب الى فراشه و نام و اصبح على اشعه الشمس المنبعث من نافذه الغرفه نهض من فراشه متجها
الى المطبخ حيث امه كانت تجهز الفطور
ام سعود:هذي الساعه المباركة يا سعود ابشر من بكرة ادورلك عاللي تخليك تنبسط
سعود:لا انا ابي وحده يا يمه
سعود:يمه ابي اتزوج وحده تعرفت عليها بالتلفون
ام سعود:منت صاحي يا سعود وش هالكلام
سعود:يمه انا ابيها ولا ابي غيرها ولو ما تزوجتها منب متزوج طول العمر
ام سعود:سعود انت كبير و تفهم محد يتزوج من التلفون لو يسالونا الناس من وين تعرفونها نقولهم سعود يعرفها
سعود:يممه هذي البنت هي اللي خلتني رجال قدام عيونك محد غيرني الا هي هي البنت اللي حبتني و كنتو وقتها
محد يطيقني ولاحد معطيني وجه يمه هي مو ملزومه تاخذ واحد زيي و غيري تقدملها احسن مني و ما تبي الا انا و
انا مابي الا هي يمه تكفين حسي فيني ولا تحرميني من البنت اللي احبها و صدقيني لو بتزوج غيرها ماراح احب
زوجتي زي مانا احبها يمه الله يرضى عليك و يعافيك اذا كنتي تدورين سعادتي ترا انا سعادتي مع هالبنت و صدقيني
البنت بنت عايله و طبايعهم زي طبايعنا
لم تعجب ام سعود بهذه الطريقه ولكن تيقنت ان سعود ان لم يتزوجها سوف يحدث شيء لا يحمد عقباه و قررت ان
تفكر في تروي و على مهل فاستئذنت سعود بان يمهلها تفكر بالموضوع فوافق بان لاتطيل
و شرح لها ظروف خطوبه مشاعل
مرت يومان و سعود و مشاعل قد سجنتهم قضبان الحيرة و يحسبون الدقائق لكي تقرر ام سعود
بعد ذلك وافقت ام سعود شرط ان تقابل مشاعل في احدى الاماكن العامه
لكي تبحث فيها مدى اخلاقها و سنعها المهم صارت المقابله و اعجبت ام سعود بشخصيت مشاعل ولكن تبقى
سوف يتزوج بها خطرة وافقت مبدئيا ام سعود على الزواج و بقي الامر سريا بين الثلاثة ولكن هناك مشكلة هي ..
مشاعل:بس تخووووف طول الوقت انا مرتبكه
سعود:اسمعي مشاعل الحين انتي كيف بتفكين خطبة ولد خالت ابوك مدري مين
مشاعل:معليك انا مدبره كل شي
مشاعل فكرت في طريقه قد تكون جريئه للغايه وهي ان تتصل بابن خالها (محمد) و توضح له بعض الامور
ولم تفكر في كل العواقب مهما كانت
محمد:هلا وسهلا وشخبارك مشاعل
مشاعل:محمد انا بقولك شي يخص الخطوبه بس بليز لا تفهم غلط
مشاعل:محمد انا صراحه تهمني سعادتك انا فكرت بموضوع الزواج حسيت اني ما راح اسعدك بتلقى اللي
احسن مني انا ما حبيت اردك حبيت انها تجي منك خوفي تنحرج و صدقني بتبقى انت الاخ الصديق القريبو اللي
احتاجه بوقت ضيقتي و ارجوك انك ما تزعل مني
سكتت مشاعل ولم تتفاجأ بقدر ما تريد ان تنهي الموضوع باسرع ما يمكن
مشاعل:محمد صدقني لو تزوجتني بتكره اليوم اللي حبيتني فيه محمد انا ماحس بشي تجاهك الا انك اخ
مشاعل:محمد عن الكلام اللي ماله داعي
محمد:اوكي مشاعل شكرا على كل ذا انا بكره بقول للوالده تفك كل شي علشان ترتاحين وبرضو انا تهمني راحتك
.... محمد:يمه انا مابي مشاعل
ام محمد:وش هالكلام يا ولدي
محمد:خلاص يمه كنسلي كل شي
ام محمد:جالسين نلعب حنا الله يهديك مره تقولي اخطبيلياها و الحين تقول خربو كل شي اعطي لام
محمد:يمة ارجوك لا تضغطين علي انا خلاص ما عاد ابي اتزوج لا مشاعل ولا غيرها
ام محمد:حسبي الله عليك كانك تبي تحرجني مع اهل البنت
انفكت الخطبه في غضون يومين و اصبح لكل منهم طريقه و اهالي المخطوبين في ذهول فلم تتفاجأ
مشاعل و قد بدا عليها وكان شي لم يعنيها استغربت ام مشاعل و من جهه اخرى لا تزال ام محمد مستغربة بقرار
محمد خمدت فرحة الخطوبه وسط تعجب و استغراب الناس .. سوا فرحة مشاعل اللتي كبرت في قلبها بسرية تامة
مر اسبوع على تلك الحكاية اتصلت ام سعود ببيت مشاعل ردت امها و بدأت تتعرف وهي اول مره تكلمها
و طرحت موضوعها فبدت ام مشاعل مستغربة كيف انه لم ينتهي اسبوع حتى اتو خطابين اخرين
قالت ام سعود نريد ان نراكم فوافقت ام مشاعل و كان الموعد يوم الاربعاء اتت ام سعود
و نزلت مشاعل في فستان متواضع بجمالها الشرس و ملامحها الحادة و بياضها الثلجي اللذي نثرت فيه عقود
الالماس و شعرها الاسود الناعم وبطولها الغريب سلمت على ام سعود
ام سعود:ماشالله تبارك اللله ما غلطت يوم اخترتك لولدي يا بنيتي
مشاعل(باستحياء):الله يسلمك يا خالة
انتهت العزيمة و سعود قاعد ينتظر برا داق لطمة علشان ما يقولون مطفوق جاي خخخخ
ام سعود:الى متى ونا اعلم فيك للحين ما طلبنا يدها رسمي انتظر وجع
سعود:طيب يالله اطلبوها رسمي .. ثاني شي وشو رسمي يعني
ام سعود:رسمي يعني انك تسكت و تثقل و خل كل شي علي
وصلوا البيت دق سعود على مشاعل
سعود:وش ذا يا مشاعل امي تقول نور القمر ماشالله
مشاعل:حرام عليك عاااااااااد ترا والله استحي
سعود:والله ان قلبي حاس ان ربي ما راح يجمعني فيك ليش مدري
مشاعل:لا تقول كذا سعود ترا ابكي الحين
سعود:لا خلاااص كل شي ولا صياحك ترا قرفني قسمن بالله كل ما اكلمك لازم وقت مستقطع تصيحين
سعود:امي مهيب صاحية تقول رح اكشف يمكن فيك امراض خبيثه تبهذل البنت معنا خخخخخخخ
مشاعل:بسمالللللله عليييييييك
سعود:اشوف الموت يا مشاعل ولا اشوفك بليلة العرس احس بسسسسستحي
مشاعل:انا شكلي بصيح اذا شفتك
سعود:والله ارجع انام ببيتنا و اخليك تنامين لحالك
راح سعود لامه لقاها ضايق خلقها
سعود:الا والله فيك قوليلي يمه
ام سعود:يا سعود يا ولدي منب قادره افارقك ونت وحيد عيالي
سعود:لا تخافين يا يمه بسكن جنبك ولا مشاعل ولا غيرها تقدر تاخذني منك انتي امي و جنتي تحت رجلك و صدقيني
كل ما تذكرتيني بتلقيني بوجهك .
بكت ام سعود ولاول مره يرى سعود امه تبكي و حاولت ان تخفي دمعاتها و ما ان اجهشت بالبكاء
حتى حضنت سعود بشدة و بدأو كلاهما بالبكاء
خطبوا اهل سعود مشاعل بشكل رسمي و وافقوا اهل مشاعل استمروا على الخطبه الى ان تخرج
سعود و التحقت مشاعل بكلية الحاسب.... فكتبوا الكتاب حتى ازدحمت زغاريط الحريم و قام سعود يزغرط معهم
وحمل مشاعل على كفيه و اخذ يركض بها و شفاههم تملأها الضحكات والفرحه تكاد ان تخترق صدورهم من شدتها
فلم يتوقع كلا منهم ان ياتي ذلك اليوم ولكن مشيئه الله فوق كل شي ..
مشاعل:سعوووووووووووووووووووووووووود
سعود:عيووووووووووووووووونه و كله تدلللللللللي
مشاعل:احبببببببببببببببببببببك يا سعوووووووووووووووووووووووووود
سعود:ونا امووووووووووووووووووت بك يا دوبببببببببببببببببببببه
مشاعل:عسى ربي لا يحرمني منك و من شوفتك قل امييييين
مشت الايام و الحب في قلوبهم طفل يكبر يوما بيوم صاروا يطلعون ليل نهار مع بعض ما يملون من بعض
ابد حتى شكو الناس انهم مسحورين خخخخخ قرب وقت الزفاف وبدأت الناس تفصل و تعدل بالفساطين
و الكل مشغول وينتظرون وقت الزفه بفارغ الصبر ولا شك ان العروسين متحمسين لذلك اليوم و ما يحويه
هذا اليوم من افراح العمر بعد قصة حب دامت اكثر من اربع سنين من العثرات و الذكريات الجميله و البائسة
صمدوا و تجرأوا على اشياء لم يستطع غيرهم ان يفعلها وفاء للحب اللذي بينهم وقفت ظروف الزمان في
اوجههم و قهروا تلك الظروف الصعبه في سبيل ذلك اليوم يوم العرس اللذي طالما كان حلمهم الوردي
بدأت الايام تقل و ازداد حماس العاشقين حتى تبقى يومين لتلك الحفله و بركان الصبر يكاد ان ينفجر من صدورهم ..
مشاعل:سعووود هانت هانت بقى يوميييييييين بسسسس
مشاعل:مجهزتلك مفاجأأأأأأأه بيوم العرس يا بعد روحي انت
سعود:طااايب اصلن حتى انا مسويلك مفاجأه بس منب قايلك وشهي (خرطي ما وراه الا الدجه خخ)
مرت الساعات و التوتر يطبع ملامحه على وجيه الجميع
مشاعل:حبيبي بكرة بتشوفني بفستاني الابيض وش بتحس فيه
سعود:امممممم بشيلك قدام الناس كلها و برقص وبسوي كل شي لين تصدق الناس اني مجنون
سعود:يوووووه ذكرتيني بجيب ثوبي من الخياط _عساااااني الحق بااااي
مشاعل:باي انتبه شوي شوي لا تسررررع لا اشنقك
ركب سيارته سعود و قاد سيارته بسرعه جنونيه و شتائم الناس تترامى عليه من حوله ولم يأبه لاحد
الى ان وجد امامه شاحنة كبيره كانت واقفه على جنب الطريق لعطل كان فيها حاول
بان يوقف السياره ولكن لم يفلت من قدر الله سبحان الله فارتطم بها فاصبحت سيارته كما العجين تراكم حوله جموع
البشر و الجماهير و الدماء تكتسيه من جبينه و حتى اطراف قدمه حمله احد الاشخاص الى المستشفى وعلمت ام
ذهبت مع والد سعود الى المستشفى باقصى سرعه ممكنه و الاجهزه والاسلاك تتبعثر على جسده و رنين جهاز القلب
لم يكف انينه و لم تستطيع ام سعود ان تسيطر على نفسها فاجهشت بالبكاء و ما ان علمت مشاعل بالخبر حتى
خرجت خارج المنزل من غير عبايه لتصل الى المستشفى وهي تركض و كثر البكاء قد اتعبها و ارهقها و جمعت
قوتها حتى وصلت الى غرفته فوجدت ام سعود و ابو سعود والدكتور يقول لهم انتظروا بالخارج و لكن لم يتمكن من
مشاعل و ذهبت الى ناحيه سعود و هي تمسك يده
و تهمس باذنه تهمس تكفى يا سعود كلمني رد عليييييي لا تخليني يا سعود ففتح عينه و التعب قد وضح عليه
ففرحت مشاعل ومسحت بعضا من دموعها الكثيره و ابتسامه الامل و التفاؤل قد رسمت على ثغرها الصغير
مشاعل:ونا اموووووووووت فيك يا بعد عمري
اقتربت منه بعد ان ردت خصائل شعرها وراء رأسها و حاول قدر الامكان ان يقترب منها فقبّل سعود وجنتها المورده
و مازالت شفاه سعود ملتصقه ترتعش بخد مشاعل و عدد نبضات قلب سعود قد بدأت تعد عدها التنازلي لكي يودع
هذه الدنيا و مشاعل وسط ابتسامتها نزلت دمعه ذابت على جبين سعود وماتزال شفاه سعود ترتعش وحاول سعود ان
يطيل القبلة ولكن شاء الله ان تخرج روحه
في تلك اللحظه احسست مشاعل بدفء قبلته و ما ان التفتت الى سعود و رأته و قد ودع الدنيا و قد اغلق اجفانه
و ابتسامته لرؤيه مشاعل اخر لحظات حياته هي اللي تبقت من سعود فبكت وهي تضحك من قهرها و اخذت
بشده تهتف لا يا سعود بكره ابيك جنبي تجلس جنببببي تكفى لا تموووووت سعوووود الله يخليك انت ما مت تتكلم
وبكاؤها يبعثر كلامها فسقطت مغميا عليها على صدره و يدها لا تزال تمسك يده و دخلت ام سعود على اثر تلك
الصرخه تلك اللحظه و ضعت يدها على فمها مذهوله مصعوقه من المنظر حتى ارتمت و بكت هي الاخرى في فقدان
ضناها الوحيد فأتى زوجها و هدئ من روعها و اجلسها في الخارج و مشاعل لا تزال في غيبوبتها و علم ما تبقى
من الاهل بذلك الحادث المروع فقد مات سعود و سبق قدر الموت قدر الزواج بيوم واحد مات سعود اللذي احبه جميع
الناس مات سعود وحيد امه و ابيه مات سعود اللذي احب مشاعل واحبته مات سعود صاحب القلب الابيض الطيب
الرقيق مات سعود و قد بكى له جميع البشر و مشاعل ما ان فاقت من غيبوبتها حتى بدأت تبكي باليوم الواحد ساعات
طوال حتى عميت عيناها وبعد 6 شهور من موت سعود و بعد ان نفد صبرها و لم تعد تحتمل هول الصدمة جاء اجلها
بين اهلها في فراشها ولحقت بحبيبها فقد انهى الموت بطغيانه على قصة حب جميله بريئه وكان ظرف الموت اقوى
انتهت.......................